شهر رجب: صلاة الليلة سبع و عشرين
اعلم ان من أفضل الأعمال فيها زيارة مولانا علي أمير المؤمنين (عليه السلام) فيزار فيها زيارة رجب أو بغيرها ممّا أشرنا إليه و من عمل هذه اللّيلة ممّا رويناه عن الثقات في عدة روايات: قالوا: حدثنا القاضي عبد الباقي بن قانع بن مروان، قال، حدثني مروان، قال: حدثني محمد بن زكريا الغلابي، قال: حدثنا محمد بن عفير العنبيّ، عن أبي جعفر الثاني (عليه السلام) .
و حدثنا أبو المفضّل محمد بن عبد الله (رحمه الله) إملاءً ببغداد، قال: حدثنا جعفر بن علي بن سهل بن فروخ أبو الفضل الدقاق، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن زكريا الغلابي، عن العباس بن بكار، عن محمد بن عفير الضّبيّ، عمن حدثه عن أبي جعفر الثاني (عليه السلام) .
و أخبرنا محمد بن وهبان، قال: حدّثنا محمد بن عفير الضبي، عن أبي جعفر الثاني (عليه السلام) قال: قال: انّ في رجب ليلة هي خير للناس مما طلعت عليه الشمس و هي ليلة سبع و عشرين منه، نبّئ رسول الله (صلى الله عليه و آله) في صبيحتها، و انّ للعامل فيها أصلحك الله من شيعتنا مثل أجر عمل ستّين سنة، قيل: و ما العمل فيها؟ قال: إذا صلّيت العشاء الآخرة و أخذت مضجعك ثم استيقظت أيّ ساعة من ساعات الليل كانت قبل زواله أو بعده، صلّيت اثني عشر ركعة باثنتي عشر سورة من خفاف المفصّل من بعد يس إلى الحمد.
فإذا فرغت بعد كلّ شفع جلست بعد التسليم و قرأت الحمد سبعاً، و المعوذتين سبعاً، و «قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ» سبعاً، و «قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ» سبعاً، و «إِنّا أَنْزَلْناهُ» سبعاً، و آية الكرسي سبعاً، و قلت بعد ذلك من الدعاء: الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ صاحِبَةً وَ لا وَلَداً وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَ كَبِّرْهُ تَكْبِيراً، اللهُمَّ انِّي أَسْأَلُكَ بِمَعاقِدِ الْعِزِّ عَلى أَرْكانِ عَرْشِكَ وَ مُنْتَهى الرَّحْمَةِ مِنْ كِتابِكَ، وَ بِاسْمِكَ الاعْظَمِ الاعْظَمِ الاعْظَمِ، وَ بِذِكْرِكَ الأَعْلى الأَعْلى الأَعْلى، وَ بِكَلِماتِكَ التَّامَّاتِ الَّتِي تَمَّتْ صِدْقاً وَ عَدْلًا انْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ انْ تَفْعَلَ بِي ما انْتَ اهْلُهُ.
و ادع بما شئت فإنك لا تدعو بشيء إلّا أجبت، ما لم تدع بمأثم أو قطيعة رحم أو هلاك قوم مؤمنين و تصبح صائما و انه يستحبّ لك صومه فإنه يعادل صوم سنة .
صلاة أخرى في ليلة سبع و عشرين من رجب
رويناها بإسنادنا إلى جدّي أبي جعفر الطوسي فيما رواه عن صالح بن عقبة عن أبي الحسن (عليه السلام) انّه قال: صلّ ليلة سبع و عشرين من رجب أيّ وقت شئت من الليل اثنتي عشر ركعة، و تقرء في كلّ ركعة الحمد و المعوذتين و «قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ» أربع مرات، فإذا فرغت قلت و أنت في مكانك اربع مرات: لا إِلهَ إِلَّا اللهُ وَ اللهُ أَكْبَرُ الْحَمْدُ لِلّهِ وَ سُبْحانَ اللهِ وَ لا حَوْلَ وَ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ، ثم ادع بما شئت .
صلاة أخرى في ليلة سبع و عشرين من رجب
وجدناها في مواطن الاجتهاد في الظفر بسعادة المعاد، مرويّا عن النبي (صلى الله عليه و آله) قال: من صلّى في الليلة السابعة و العشرين من رجب اثنتي عشرة ركعة، يقرء في كلّ ركعة فاتحة الكتاب مرة و «سَبِّحِ اسْمَ» عشر مرات، و «إِنّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ» عشر مرات، فإذا فرغ من صلاته صلّى على النّبيّ (صلى الله عليه و آله) مائة مرة، و استغفر الله تعالى مائة مرة، كتب الله سبحانه و تعالى له ثواب عبادة الملائكة .
أقول: و قد تقدّمت روايتنا في ليلة النصف من رجب عن حريز بن عبد الله عن الصادق (عليه السلام) باثنتي عشرة ركعة على الوصف الّذي ذكرناه.
ذكر محمد بن علي الطرازي انّها تصلّى ليلة سبع و عشرين من رجب أيضا، و قال: فإذا فرغت قرأت و أنت جالس الحمد اربع مرات، و سورة الفلق أربعا و الإخلاص أربعا، ثم قل: اللهُ اللهُ رَبِّي لا اشْرِكُ بِهِ شَيْئاً اربع مرات، ثم ادع بما تريده.
المصدر: مفاتيح الجنان